بالتفاصيل.. الأنواء الجوية تحذر من منخفض جوي يبدأ من الليلة صدور أمر استقدام بحق النائب الثاني لـ "الحلبوسي" بتهمة انتهاك حرمة القضاء انتخاب رئيس جديد للجنة النزاهة النيابية الإطار التنسيقي يتهم رابطة المصارف بـ "الفساد" ويحملها مسؤولية أزمة ارتفاع الدولار الداخلية تحبط 7 محاولات ابتزاز لفتيات إغلاق مفاجئ لمداخل المنطقة الخضراء google تطور برنامجاً لتأليف الأغاني عبر الذكاء الاصطناعي تحرك نيابي لمواجهة ارتفاع أسعار اللحوم والبيض في الأسواق الإطاحة بـ 5 إرهابيين في كركوك النزاهة تضبط تلاعباً في مشروع لبلدية الأنبار وكركوك التخطيط تكشف ارتفاع معدل التضخم خلال الشهر الماضي سعر صرف الدولار لهذا اليوم في الأسواق المحلية شرطة كركوك تلقي القبض على 68 متهما بقضايا مختلفة السوداني يكلف حسن الياسري مستشاراً للشؤون الدستورية ترامب يطلق حملته الانتخابية للعودة إلى البيت الأبيض طقس العراق: أمطار متوسطة الشدة تبدأ من الليلة البنك المركزي ينفي منع بيع الدولار بقانون رسمي.. الصراصير غذاء لدول الاتحاد الأوروبي! وزير التربية يسحب يد شركات متلكئة بمشروع الأبنية المدرسية تحطم طائرتين لسلاح الجو الهندي أسعار صرف الدولار مع غلق البورصة في بغداد مستشار السوداني يتحدث عن نتائج زيارة فرنسا سعر صرف الدولار لهذا اليوم في الأسواق المحلية الاستخبارات تضبط أكثر من 50 طن من الأدوية المهربة كيف تتغلب على الخوف والقلق؟ بعد الخسارة الأخيرة.. رونالدو يثير قلق جماهير نادي النصر السعودي الخارجية تعلن افتتاح السفارة المغربية غداً في بغداد النزاهة توقع مذكرة تفاهم مع فرنسا لاسترداد الأموال المسروقة والمهربة مشروبات تساعدك على النوم إياد علاوي يكشف أسباب دعمه لـ "السوادني".. ويقدم حلولاً لأزمة الدولار

الخلاف الطويل بين الصدر والمالكي: من "صولة الفرسان" إلى "حكومة الأغلبية"
الثلاثاء / 18 / كانون الثاني - 2022
المصدر: العربي الجديد

بغداد - كلمة الإخباري

لا يزال زعيم "التيار الصدري" مقتدى الصدر، الذي تصدّر تحالفه نتائج الانتخابات العراقية التي أجريت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي بـ 74 مقعداً (من أصل 329) يصرّ على عدم مشاركة زعيم ائتلاف "دولة القانون" ورئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي في الحكومة المقبلة.

ولم تسفر أي من الوساطات بما فيها الخارجية المتمثلة بزيارة قائد "فيلق القدس" في الحرس الثوري الإيراني إسماعيل قاآني، الأخيرة إلى العراق، عن نتائج حاسمة وواضحة فيما يتعلق بإقناع الصدر برفع الفيتو عن المالكي.

وحول ذلك، قال الخبير العراقي بالشأن السياسي أحمد الحمداني، إنّ "الصراع الحالي بين الصدر والمالكي تحوّل من تنافس سياسي بين حزب الدعوة والتيار الصدري تحت عناوين مختلفة على اعتبار أنّهما تكتلان فكريان وعقائديان رئيسان في الساحة العراقية، إلى عداء شخصي بين الرجلين".

وأضاف الحمداني، اليوم الثلاثاء، أنّ "نجاح الصدر في إقصاء المالكي عن الواجهة في الحكومة العراقية المقبلة، يعني تراجع تأثير المالكي وحزبه (الدعوة)، وهو ما يخشاه حلفاء المالكي أيضاً كونه إضعافاً كاملاً لجبهتهم، كما أنه يؤسس لتكرار ذلك مع قوى أخرى".

كذلك لفت إلى أنّ "الصدريين يحملون خطاباً واضحاً وهجومياً منذ سنوات تجاه المالكي بسبب إخفاقات كبيرة منها الفساد المالي وهدر عشرات المليارات والتوتر الطائفي وصولاً إلى سقوط مدن شمال وغرب العراق بيد تنظيم داعش، لذا فإنّ مسألة عودة قبولهم للتحالف معه، تضر بخطاب ومصداقية الصدر أمام جمهوره".

"صولة الفرسان"

ويعود الخلاف بين الصدر والمالكي إلى العام 2008، (إبان الاحتلال الأميركي للعراق) عندما أطلق المالكي خلال ترؤسه الحكومة الأولى له، عملية عسكرية واسعة في البصرة ومحافظات جنوبية أخرى سميت "صولة الفرسان"، جرى خلالها قتل واعتقال المئات من عناصر "التيار الصدري" خلال مواجهات واسعة استمرت عدة أسابيع، وكانت تحت عنوان ضبط الأمن وسيادة القانون في تلك المناطق، لكن مراقبين أكدوا أنّ صراع النفوذ كان هو المحرك الأول لتلك العمليات آنذاك.

وبعد الانتخابات البرلمانية التي أجريت في مارس/آذار 2010، عارض الصدر بشدة التجديد للمالكي لولاية ثانية، إلا أنّ الضغوط الإيرانية التي مورست على الصدر (الذي كان متواجداً في إيران) وعلى قوى سياسية أخرى، أدت إلى تمرير حكومة المالكي الثانية التي استمر خلالها الشد والجذب بينهما.

وعام 2011 عاد الصدر إلى منزله في منطقة الحنانة بالنجف جنوبي العراق، بعد أربع سنوات قضاها في إيران لدراسة العلوم الدينية.

وتجددت الخلافات بين الطرفين بعد مشاركة نواب من كتلة "الأحرار" الصدرية في حراك لاستجواب وإقالة المالكي عام 2012 على خلفية اتهامات بالفساد وسوء استخدام السلطة.

وبعد سقوط الموصل ومدن عراقية أخرى بيد "داعش" عام 2014 وجه الصدريون اتهامات للمالكي بالتسبب بسيطرة التنظيم الإرهابي على ثلث الأراضي العراقية.

وكان الصدر من المؤيدين لتولي حيدر العبادي رئاسة الحكومة التي تشكلت عام 2014، ما أثار غضب المالكي الذي كان يبحث عن ولاية ثالثة.

ووضع الصدر الذي تصدرت كتلته "سائرون" نتائج انتخابات 2018 شروطاً وصفت بـ "التعجيزية" على المالكي للمشاركة في الحكومة التي تشكلت من دون "ائتلاف دولة القانون".

"البطة"

ومطلع عام 2021، عاد التراشق بالتصريحات بين المالكي والصدر. وبدأ التراشق بتصريحات أدلى بها المالكي لمحطة فضائية عراقية، قال فيها إنه لن يسمح لـ "البطة أن ترعب الناس مجدداً كما لم أسمح لها في السابق"، مؤكداً أنه يريد "شعباً آمناً وأمة تعيش بسلام". وأشار إلى أنه سيتصدى للخارجين عن القانون، وسيقف ضد أي قوة سياسية تتبنى منهج القوة في إدارة البلاد.

و"البطة" هي تسمية شعبية في العراق لنوع من السيارات كان يستخدمها عناصر مليشيا "جيش المهدي" التابع للصدر، في جرائم الخطف والقتل خلال فترة الفتنة الطائفية في العراق عامي 2006 و2007.

وجاء الرّد سريعاً على المالكي من قبل المقرّب من الصدر، صالح محمد العراقي، الذي كتب في تغريدة على موقع "تويتر": "من الممكن القول إنّ البطة هي الحلّ الوحيد للفاسدين، ولمن باعوا ثلث العراق لداعش"، في إشارة إلى الاتهامات التي وجهت للمالكي بالتسبب في سقوط الموصل ومدن عراقية أخرى بيد "داعش" منتصف عام 2014.

وتابع العراقي "إلا أنّ أخلاقنا، نحن الصدريين القح (الخالصين)، لا تسمح لنا بذلك، فهي سيرة المنشقين والمليشيات الوقحة، وهم أجمع ليسوا أسوة لنا".

واستمر التنافر بين الجانبين حتى الانتخابات التي جرت في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2021، وشهدت الحملات الانتخابية تهديداً ووعيداً من قبل الطرفين.

 

وبعد الفوز الساحق للصدريين الذين حصلوا على أكثر من ضعف ما حصل عليها ائتلاف المالكي (34 مقعداً) أكد الصدر نيته تشكيل حكومة "أغلبية وطنية" لا تضم المالكي بحسب تسريبات اللقاءات التي جمعته بـ "الإطار التنسيقي" الذي يضم المالكي وقوى أخرى معترضة على نتائج الانتخابات، والتي أشارت إلى أنّ الصدر يرفض بشكل قاطع أي وجود للمالكي في الحكومة الجديدة.