لجنة برلمانية تكشف حقيقة "زيادة" رواتب الموظفين مدرب إنجلترا يعترف بصعوبة مباراة منتخبه مع "ويلز" السوداني يصل إلى طهران للقاء "خامنئي" و "رئيسي" حالة الطقس لهذا اليوم وكمية الأمطار المتساقطة خلال 24 ساعة قروض بقيمة 25 مليون دينار لأصحاب المحال التجارية سعر صرف الدولار لهذا اليوم في الأسواق المحلية الشحاذون: الإرهاب الأخطر! أردوغان: تركيا ستواصل عمليتها العسكرية ضد الفصائل الكردية قيادة فرقة العباس تستجيب لمناشدات الطلبة وتطلق حملة لتجهيز 10 آلاف طالب بالكتب ترحيب إيراني بقرار عراقي يخص تأمين الحدود التربية تنفي تحديد موعد امتحانات نصف السنة للعام الحالي بيان لـ "خشان" حول استرداد الأموال المسروقة: لا تساوي 5% الداخلية تلقي القبض على 40 أجنبياً لمخالفاً لقانون الإقامة في العراق صحيفة تحذر من وباء يصيب "الشباب" تنويه من جهاز مكافحة الإرهاب بشأن الاستمارة الإلكترونية للمفسوخة عقودهم المرور تسجل نحو 7 آلاف حادث مروري خلال عام واحد الحكيم يعلق على استرجاع الأموال المسروقة من الأمانات الضريبية تراجع أسعار الذهب بعد ارتفاع الدولار الأمريكي اعتقال أحد مراسلي إذاعة بي بي سي في الصين سعر صرف الدولار لهذا اليوم في الأسواق المحلية وزير الداخلية يعقد اجتماعاً لمناقشة تأمين بطولة خليجي 25 بريطانيا ترسل شحنة من الصواريخ الدقيقة لأوكرانيا مصر.. فتوى تحرم مشاهدة مباريات كأس العالم ودار الإفتاء المصرية ترد! خبير قانوني يعلق على إطلاق سراح المتهم بـ "سرقة القرن" تحرك برلماني لرفض قانون الجرائم المعلوماتية بسبب تقييد "حرية التعبير" محافظ البنك المركزي يبحث مع الخزانة الأمريكية مكافحة الجرائم المالية دراسة حديثة تحدد كمية المياه التي يجب شربها يومياً البرلمان يتوقع تمرير موازنة 2023 في شهر شباط وفاة وزير الخارجية البيلاروسي توجيه من وزيرة الاتصالات بتوزيع قطع الأراضي السكنية على موظفي الوزارة

إهمال الجنوب
السبت / 15 / كانون الثاني - 2022
باسم محمد حبيب

كل الحكومات السابقة من دون استثناء أهملت الجنوب وتركته غارقا في معاناته من قلة الإعمار وسوء الخدمات وتفشي البطالة وكثرة المشاريع الوهمية والمتلكئة والسطحية، وعدم مساواته في مشاريع الأعمار مع المحافظات الأخرى، إذ كانت حصصه من مشاريع الأعمار أقل بكثير من حصص المحافظات الأخرى. 

ونحن لا نذكر ذلك إلا إشادة بتلك المحافظات وفرحا بمنجزها الذي هو منجزنا جميعا، وأيضا لكي نذكر من بيده القرار بمسؤولياته وبواجباته تجاه هذه المحافظات التي تمتاز بكثافة سكانية كبيرة ونسبة عالية من الفقر والبطالة، فضلا عن تدني مستوى الخدمات المقدمة فيها وتهالك بناها التحتية من طرق وجسور وغيرها. 

كذلك يجب الالتفات إلى إلى الواقع الاقتصادي لهذه المحافظات، وعدم النظر لها على أنها مجرد منبع للنفط، المصدر الوحيد للدخل القومي العراقي، بل يجب تأهيل قطاعاتها الاقتصادية الأخرى وعلى رأسها: الزراعة والسياحة والصناعة، حتى تكون قادرة على إستيعاب الشباب العاطل الذي هو بأمس الحاجة إلى فرص العمل التي لم تعد الوظائف الحكومية كافية لها، فبات لزاما البحث عن سبل أخرى لتشغيل العاطلين، ومن الضروري أن ننوه ونحن نتكلم عن هذا الأمر بضرورة الاستثمار العادل للثروات، فلا يكون كبيرا وواسعا في منطقة ومحدودا في منطقة أخرى، لأن كل الموارد الاقتصادية ملك للشعب في مختلف المحافظات العراقية، ومن الضروري ترسيخ ذلك واقعا لكي لا يشعر أحد بالغبن أو يدرك بأنه مستغل.

لقد بحت أصواتنا ونحن نذكر بالواقع البائس لهذه المحافظات، أي محافظات الجنوب، فقد كتبنا عشرات المقالات والمنشورات التي دعونا فيها كما دعا غيرنا أيضا المسؤولون الحكوميون إلى إيلاء هذه المحافظات قدرا أكبر من الاهتمام يتناسب مع ظروفها الصعبة ومعاناتها الكبيرة، لكن للأسف لم تكن الاستجابة بالمستوى المرجو، فعلى الرغم من إقامة بعض المشاريع هنا وهناك، إلا أنها كانت أقل من المأمول بكثير ولم تغطِ أهم مطالب الناس أو حاجاتهم، فالأوضاع المزرية لهذه المحافظات وإهمال الحكومات الطويل لها، جعلها بحاجة إلى مشاريع كثيرة وفي مختلف المجالات الخدمية والبنائية والتطويرية، فمن دون ذلك لن يكون بالإمكان تحسين ظروف مواطنيها و الإرتقاء بواقعها إلى ما هو أفضل. ولأن العراق شهد إنتخابات جديدة وهو يخطو خطواته لتشكيل حكومة جديدة، فقد بات لزاما توجيه نداءاتنا إلى هذه الحكومة التي نأمل أن تكون أفضل من سابقاتها في التعاطي مع هذا الأمر، فدرس التظاهرات ما زال حاضرا وهو يشير إلى قدرة الناس على أيصال صوتهم وتوجيه مطالبهم لمن بيده القرار، وأن زمن التسويف قد ولى إلى غير رجعة، فأعمار المحافظات الجنوبية بات مطلبا وطنيا بعد أن أهملت طويلا.