مصدر: السودان يرحل ثلاثة من زعماء الحركة الشعبية بعد انهيار المحادثات
الأثنين / 10 / حزيران - 2019
116

متابعة - كلمة

قال مسؤول في الحركة الشعبية لتحرير السودان - شمال يوم الاثنين إن السودان قام بترحيل ثلاثة من أعضاء الحركة إلى دولة جنوب السودان بعد اعتقالهم الأسبوع الماضي في أعقاب اقتحام دموي لاعتصام المحتجين في العاصمة الخرطوم.

والحركة الشعبية لتحرير السودان - شمال من حركات التمرد الرئيسية في البلاد وجزء من التحالف الذي يسعى لتسليم السلطة للمدنيين بعد إطاحة الجيش بالرئيس عمر البشير في أبريل نيسان.

وجاءت الخطوة مع استمرار إغلاق الكثير من المتاجر والشركات في العاصمة الخرطوم لليوم الثاني من حملة إضراب وعصيان مدني تهدف إلى وضع مزيد من الضغوط على المجلس العسكري الانتقالي للتخلي عن السلطة.

وأطاح المجلس العسكري بالبشير واعتقله في 11 أبريل نيسان بعد ثلاثة عقود قضاها في السلطة ثم بدأ المجلس مفاوضات بشأن المرحلة الانتقالية، التي من المقرر أن تفضي لإجراء انتخابات، مع تحالف إعلان قوى الحرية والتغيير الذي يضم الحركة الشعبية لتحرير السودان - شمال.

لكن المحادثات انهارت الأسبوع الماضي عندما اجتاحت قوات الأمن اعتصام المحتجين خارج وزارة الدفاع الذي تركزت فيه المظاهرات لأكثر من شهرين.

واعتقلت السلطات ياسر عرمان، أبرز الزعماء الثلاثة و يشغل منصب نائب زعيم الحركة، يوم الأربعاء الماضي بعد أن عاد من المنفى عقب الإطاحة بالبشير.

والقياديان الآخران هما الأمين العام للحركة اسماعيل جلاب والمتحدث باسمها مبارك أردول واعتقلا بعد اجتماع مع رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد الذي كان في زيارة للسودان لمحاولة التوسط بين المجلس العسكري والمعارضة المدنية.

وقال مسؤول في الحركة طلب عدم ذكر اسمه إن الثلاثة وضعوا على متن طائرة متجهة إلى جوبا عاصمة جنوب السودان عقب إطلاق سراحهم في الخرطوم.

وانفصلت الحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال عن الحركة الشعبية لتحرير السودان التي قاتلت الخرطوم سعيا لاستقلال جنوب السودان الذي تحقق في عام 2011. وتسعى الآن إلى قدر أكبر من الحكم الذاتي لولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان الجنوبيتين بالسودان

وقال أطباء من المعارضة إن 118 شخصا على الأقل قتلوا منذ مداهمة الاعتصام قبل أسبوع. وأكد المجلس العسكري مقتل 61 شخصا بينهم ثلاثة من أفراد الأمن.

* اضطرابات السودان تثير القلق في المنطقة

واستقرار السودان مهم في منطقة مضطربة تكافح ضد حركات تمرد إسلامية من القرن الأفريقي وحتى مصر وليبيا. وتسعى قوى عديدة منها روسيا ودول الخليج العربية إلى التأثير في مسار تلك الحركات.

وقالت السعودية والإمارات اللتان لهما علاقات وثيقة بالمجلس العسكري إنهما تراقبان التطورات بقلق وعبرتا عن تأييدهما لاستئناف الحوار.

ومنذ الحملة التي جرت في الأسبوع الماضي، سعى إعلان قوى الحرية والتغيير لاستمرار الحركة الاحتجاجية من خلال حملة عصيان مدني تسببت في إغلاق الخرطوم إلى حد كبير يوم الأحد.

وزادت الحركة بالشوارع بعض الشيء يوم الاثنين، وبدأت بعض المحال في فتح أبوابها منها السوق المركزية في الخرطوم بينما ظلت متاجر وشركات كثيرة مغلقة.

وقال صالح يعقوب وهو صاحب متجر يبلغ من العمر 53 عاما ”نحن ضد قتل المدنيين وندعم إعلان قوى الحرية والتغيير لكني أعود اليوم إلى عملي لأني اكسب دخلي بشكل يومي وأنا مصدر الدخل الوحيد لأسرتي“.

وعطل الإضراب أيضا خدمات النقل والرحلات في مطار الخرطوم. وقالت شركة طيران الخليج إنها ألغت الرحلات بين البحرين والخرطوم حتى 15 يونيو حزيران بسبب الموقف السياسي في السودان.