واشنطن تبلغ العراق بخطورة التحركات الإيرانية.. ما هو موقف الحكومة؟
الجمعة / 10 / أيار - 2019
237

قال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، إن إيران تصعد من أنشطتها بشكل مبالغ به في المنطقة، ولذلك جاءت زيارته المفاجئة إلى العراق، مضيفاً أن مخاوف أمريكا بشأن سيادة العراق ليست جديدة، وأنها تريد أن يكون العراق مستقلاً.

وجاءت زيارة بومبيو بعد يومين من قول مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون إن واشنطن ستنشر مجموعة حاملة الطائرات الهجومية أبراهام لنكولن وقوة قاذفات إلى الشرق الأوسط بسبب «الخطر الحقيقي الذي تشكله قوات النظام الإيراني».

وقال بومبيو للصحافيين بعد اجتماعه مع عبد المهدي «تحدثنا معهم عن أهمية أن يضمن العراق قدرته على حماية الأمريكيين في بلادهم». وأضاف أن الهدف من الاجتماع أيضا ًهو إطلاع المسؤولين العراقيين على «الخطر المتزايد الذي رصدناه».

هجمات وشيكة وعندما سئل بومبيو قبل الاجتماعات إن كان هناك خطر على حكومة بغداد من إيران وإن كان ذلك أثار المخاوف الأمريكية على سيادة العراق، أجاب قائلاً «لا. بشكل عام هذا موقفنا منذ طرحت استراتيجية الأمن القومي في بداية عهد إدارة الرئيس دونالد ترامب».

وعندما سئل عن قرار إرسال حاملة الطائرات والقاذفات إلى المنطقة، قال إن واشنطن تريد الدفاع عن مصالحها من التهديد الإيراني وضمان أنها تملك القوات اللازمة لتحقيق هذا الهدف.

وقال «الرسالة التي بعثنا بها للإيرانيين، على ما آمل، تضعنا في موقف نستطيع فيه الردع وسيفكر الإيرانيون مرتين في مسألة مهاجمة المصالح الأمريكية». وأشار إلى أن معلومات المخابرات الأمريكية كانت «محددة للغاية» بشأن «هجمات وشيكة».

وذكر أن الولايات المتحدة حضت العراق على التحرك بسرعة لإخضاع الفصائل المستقلة التي تقع تحت النفوذ الإيراني لسيطرة الحكومة المركزية، مشيراً إلى أن هذه الفصائل تجعل العراق «بلداً أقل استقراراً».

تعزيز الحماية

وأعلنت وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاغون»، عزمها مراجعة إجراءات الحماية الأمنية لمقارها «السفارة في بغداد، وقواعدها ومنشآتها العسكرية في العراق». وقال الناطق باسم وزارة الدفاع الأمريكية كوماندر شون روبرتسون، إن «الوزارة تراجع إجراءات الحماية لبعثتها الدبلوماسية ومنشآتها في العراق لتتناسب مع المرحلة الحالية والمقبلة، على ضوء التهديدات الإيرانية في منطقة الشرق الأوسط».

بغداد وإرضاء الطرفين

من جهته قال بيان صادر عن مكتب عبد المهدي إن الولايات المتحدة شريك استراتيجي مهم للعراق، لكنه شدد على أن "العراق مستمر بسياسته المتوازنة التي تبني جسور الصداقة والتعاون مع جميع الأصدقاء والجيران ومنهم الجارة إيران"، مضيفاً أن "العراق يبني علاقاته بالجميع على أساس وضع مصالح العراق أولاً".

وفرض الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عقوبات اقتصادية على طهران على مرحلتين، في أغسطس ونوفمبر 2018، شملت عدة قطاعات من بينها النفط.

جاء ذلك عقب انسحاب واشنطن، من جانب واحد، من الاتفاق النووي، المبرم عام 2015، بين إيران وست دول كبرى، هي الولايات المتحدة، وروسيا، وبريطانيا، وفرنسا، والصين، إلى جانب ألمانيا؛ وهو الاتفاق الذي عرفت أطرافه بـ"مجموعة 5 + 1".

ومنحت واشنطن استثناءات لثماني دول من العقوبات المفروضة على إيران، وسمحت لها باستيراد النفط الإيراني دون التعرُّض لعقوبات لمدة 6 أشهر. لكنها ألغت جميع الاستثناءات مطلع مايو الجاري بهدف زيادة الضغط على إيران ودفعها للتخلي عن أنشطتها التي تزعزع أمن المنطقة والاتفاق مجدداً حول برنامجها النووي.

المصدر: وكالات