أمنيات لمناسبة مرور عام على الانتخابات
الأثنين / 06 / أيار - 2019
446

حسين عمران

فِي الثاني عشر من الشهر الحالي يكون قد مضى على الانتخابات البرلمانية العراقية عام كامل. وبغض النظر عن نتائج الانتخابات التي شابها الكثير من علامات الاستفهام واتهامات بالتزوير، وإعادة فرز النتائج يدويا، وحرق مخازن مفوضية الانتخابات وتجميد عمل أعضاء مفوضية الانتخابات، الا ان النتيجة كانت مطابقة نتائج الفرز الالكتروني عن الفرز اليدوي (وبقدرة قادر) بنسبة اكثر من 90%!.

المهم.. بعد أربعة اشهر "بالتمام والكمال" من الاتهامات، وإعادة فرز نتائج الانتخابات، فاز محمد الحلبوسي في 15 أيلول برئاسة البرلمان العراقي، وبعد مماطلات وتكتلات وحوارات ومناقشات حول من تكون الكتلة الأكبر التي يخرج من تحت عباءتها رئيس الوزراء، فاز بالتوافق بين كتلتي الإصلاح والفتح السيد عادل المهدي برئاسة الوزراء وذلك في الثاني من تشرين الأول الماضي بعد اجتماعات صعبة وشائكة بين الكتل الكردستانية لتسمية رئيس الجمهورية حيث فاز برهم صالح بالمنصب ليكلف بدوره عادل عبد المهدي برئاسة الوزراء والذي تمكن في 24 تشرين الأول من تقديم 12 وزيرا من كابينته الوزارية المكونة من 22 وزيرا.

إذن.. يحق لنا ان نسأل ما الذي تحقق للعراقيين منذ موعد الانتخابات العراقية في أيار 2018 واليوم نحن نعيش أيام أيار 2019، ما الذي تحقق خلال عام كامل؟.

في البدء نقول ان اول انجاز للبرلمان العراقي كان التصويت بوقت مبكر على موازنة عام 2019 وذلك في الرابع والعشرين من كانون الثاني الماضي، وباستثناء هذا القانون ما الذي حققه البرلمان العراقي؟.

ابحثوا في أرشيف مجلس النواب وفي جدول اجتماعاته طيلة أيام جلساته عسى ان تحصلوا على انجاز اخر، وبعد تدقيق وتمحيص نجد ان بعض قرارات مجلس الوزراء لم تنفذ منها مثلا تحويل أصحاب الأجور اليومية الى عقود بقي حبرا على ورق، إعادة المفسوخة عقودهم في وزارتي الدفاع والداخلية بقي حبرا على ورق، حتى تحويل أصحاب العقود الى الملاك الدائم بقي حبرا على ورق باستثناء بعض العاملين في وزارة الكهرباء.

عام كامل مضى على الانتخابات العراقية، ومجلس النواب لم يزل يناقش صحة فوز هذا النائب او ذاك، عام كامل مضى على الانتخابات ولم تزل اللجان النيابية بلا رئاسات نتيجة التنافس على رئاسة بعض اللجان "الدسمة" مثل لجان المالية والنزاهة والامن والدفاع التي يتمكن أعضاؤها ورؤساؤها، من تحقيق مصالحهم الشخصية والمادية من خلال جولاتهم الميدانية في الوزارات التابعة الى لجانهم!.

نعم.. عام كامل مضى على الانتخابات العراقية والكتل السياسية لم تزل تتصارع وتتنافس للفوز بإحدى الوزارات الشاغرة الاربع وخاصة وزارتي الدفاع والداخلية التي كانت وما زالت العقبة الرئيسة في عدم اكتمال كابينة عبد المهدي الوزارية، والتي قال بانه لن يسافر خارج العراق الا بعد اكمال كابينته الوزارية، لكنه وبعد ان راى السيد عبد المهدي ان الحوارات لا مجدية بين الكتل السياسية للتوافق على هذا المرشح او ذاك، قرر السفر الى الخارج لاعادة علاقات العراق مع جيرانه ومع دول العالم، ليعود العراق الى دوره الريادي في المنطقة.

ولمناسبة مرور عام كامل على الانتخابات العراقية نتمنى من البرلمان تشريع القوانين التي تهم المواطنين، ومنها على الأقل توفير الخدمات الأساسية لهم من ماء وكهرباء وغذاء إضافة الى القضاء على البطالة التي كانت وما زالت سببا رئيسا في زيادة حالات الانتحار في العراق!.