وكيل السيستاني يعرب عن قلقه من "بعض الأخبار"
الأحد / 21 / نيسان - 2019
1131

بغداد - كلمة

حذر أحمد الصافي، وكيل المرجع الأعلى للشيعة، آية الله علي السيستاني، من "مدارس فكرية" تعمل على التشكيك بالثوابت، على حد قوله.

وقال خلال استقباله وفداً من الجالية المسلمة في بريطانيا، حسبما أفاد به موقع الكفيل، إن "شبابنا يُعانون اليوم من مدارس فكريّة متنوّعة وأغلبها لا ترتكز على حُججٍ حقيقيّة وإنّما الغرض منها التشكيك بالثوابت، وأنتم معاشر الشباب لا تجعلوا أنفسكم جسراً لمآرب الآخرين".

ودعا الصافي إلى ما وصفه بـ "الاستنارة" بآراء العلماء و "النصيحة والتوجيه منهم"، محذراً من "الاستماع لكلّ مدّعىً ولكلّ قولٍ خصوصاً فيما يتعلّق بالأمور الدينيّة فهذا ليس من الصحيح".

وقال وكيل السيستاني، وهو المشرف أيضاً على إدارة مرقد العباس بن علي بكربلاء، "المرجوّ من الشباب إذا مرّ بهم أيّ شيء أو مشكلة عليهم أن يحكّموا عقلهم، وأن يرجعوا الى أهل العلم والمعرفة ومن يثقون بهم، حتّى يستفسروا منهم وبالنتيجة يكتشفوا صواب الطريق الذي يسلكونه".

المرجعية قلقة من بعض الأخبار

وأعرب أحمد الصافي عن قلقه مما أسماه بـ "عدم وجود تماسك أسري"، وقال "ترِدُ إلينا بعض الأخبار ونحن نشعر إزاءها بالقلق وإنْ كانت قليلة، ألا وهي عدم وجود تماسك أسريّ، وأسرنا المسلمة في بلاد المهجر قد تتأثّر بالمحيط الاجتماعيّ الموجود هناك".

وأضاف "النظام الأسريّ -كنظام- ليست له علاقة بغيره من الأنظمة، فنظامه وقانونه يختلف عن سائر القوانين والأنظمة، وبالنتيجة لابُدّ أن تتحمّل الأسرة واجبها تجاه هذا النظام".

وأردف الصافي "كلّما كنّا أدرى وأقدر على فهم ديننا بشكلٍ جيّد ستبقى أسرُنا متماسكة"، مستدركاً بالقول: "وأنا أخصّ النساء بالذِّكْر بشكلٍ أكثر، فالمجتمعات الشرقيّة حتّى وإن عاشت في المجتمعات الغربيّة يبقى للمرأة دورٌ مهمّ في بناء الأسرة، لكون أنّ الرجل بحكم عمله عندما يكون خارج البيت يكون مطمئنّاً إذا كانت لديه زوجةٌ تحافظ على أسرته وذريّته، فهذه الحاضنة المباركة والمهمّة من الأمّ هي التي تربّي الأجيال وتغذّيهم بالأخلاق الحسنة".

إشكال شرعي

واعتبر المتولي الشرعي لمرقد العباس بن علي أن البقاء في بلاد الغرب قد يكون فيه إشكالاً شرعياً.

وقال: "نحن نسمع في بعض الحالات هناك حالات تراخي أو تسامح في البناء الأسريّ، وهذا غيرُ صحيح وغير مقبول فحافظوا على الأسرة ونواتها، فأنتم أمام مسؤوليّة كبيرة جدّاً".

وأضاف "إذا لم تستطيعوا المحافظة على أولادكم وبناتكم فإنّ بقاءكم هناك قد يكون فيه إشكالٌ شرعاً، وإلّا فهذا الجيل سيُحمّل الأب مسؤوليّة الضياع وإنْ كان بعد حين، فعليه يجب أن نلاحظ البناء الأسريّ وتقع على الأخوات مسؤوليّة كبيرة في الحفاظ على أسرهنّ، وعليهنّ أن لا ينخدعن بأيّ مظهرٍ من المظاهر، وعلى كلّ واحدةٍ منهنّ أن تسأل وتستفسر، فربّ مظهرٍ واقعُهُ الصلاح وباطنُهُ الفساد".

 وقال أيضاً: "علينا الحذر من الأشياء غير الجيّدة التي تزعزع ثوابتنا الدينيّة والأخلاقيّة، وهذا ما يؤثّر على تفكّك الأسرة التي اهتمّ بها الشارعُ المقدّس وكرّمها، ورجالُ الدين لهم دورٌ كبير في أن يسمعوا للجميع وأن يُعطوا النصيحة التي تحافظ على هذه الأمانة وهي أمانة الأسرة".