برنامج «طباب خير»: مواقف مهينة للزوجين تحت اطار الكوميديا مقابل «شاشة تلفاز»
الأربعاء / 10 / نيسان - 2019
123

متابعة - كلمة

يثير برنامج «طباب خير» الأسبوعي على قناة «الرشيد» العراقية الخاصة، جدلا واسعا في العراق، بسبب مواضيعه الجريئة التي يتناولها وتخلق تفاعلا معها.

إذ يقوم مقدم البرنامج عمر محمد علي بدعوة أزواج في مركز تجاري للمشاركة بلعبة، ترصد للفائزين عدة جوائز، بينها أجهزة تلفزيون.

والتحدي يبدأ بطلب أن تمسح الزوجة كل مستحضرات التجميل عن وجهها. ويُصحب الزوج إلى غرفة يتم فيها تصفيف شعره وإلباسه حلة بحيث يبدو كـ»عريس»، ثم يخرج متأبطا شابة ترتدي فستان زفاف، وقد استخدمت مساحيق التجميل على أفضل شكل. ويكتمل المشهد برقص الزوج مع «العروس» بينما تشاهد الزوجة بحسرة ما يجري. ويمكن لأي من الزوج أو الزوجة إيقاف اللعبة في أي وقت، لكنهما سيخسران «التحدي».

أحيانا تُستفز الزوجة لدرجة أن تقوم بدفع الممثلة/العروس التي تمسك بزوجها، الذي يبدو في كثير من الأحيان غير منزعج من الموقف، بل حتى سعيد بحجم الاهتمام المنصب عليه. وغالبا ما تظهر الممثلات وهن يضحكن من رد فعل الزوجة.

وتقدمت نقابة الصحافيين العراقية بطلب إيقاف البرنامج، وعلت كثير من الأصوات المؤيدة لإيقاف البرنامج الذي بدأ عرضه قبل عام ونصف العام.

ويحاجج من يدعون لوقفه بإساءته للمرأة في العراق، تماما كما ترى النقابة الوطنية للصحافيين، التي شاركها الرأي كثيرون من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي.

وترفض ناشطة مدنية في منظمة حقوق المرأة العراقية، الطريقة التي يصور بها البرنامج المرأة.

وتقول إن «فكرة البرنامج إثارة غيرة المرأة بالمواقف المهينة تحت إطار الكوميديا وجعل الزوجين أضحوكة! بصراحة الموضوع مو مستاهل؛ لا الرجل يقبل أن تتعرض زوجته لمواقف كهذه، ولا مستاهل المرأة تهين نفسها وتوصل لمرحلة ذرف الدموع بسبب التعرض لمواقف استفزازية مثل الغيرة، والمقابل هدية مثل شاشة تلفاز! المفروض مشاعرنا وكرامتنا تكون أغلى. الزواج منظومة مقدسة، ليش الاستخفاف بها بالشكل المهين».

ويحظى البرنامج بمعدلات مشاهدة عالية، وفقا لما يظهر على موقع القناة على «يوتيوب»، وكذلك على صفحات وسائل التواصل الاجتماعي. وتترواح معدلات المشاهدة للحلقة بين عشرات الآلاف وحتى قرابة مليوني مشاهدة على موقع «يوتيوب».

ويتغير مضمون المسابقة بين حين وآخر. فمرة سُئل أزواج وزوجات مشاركين: «متى يجب أن يتزوج الرجل بعد وفاة الزوجة؟». وكانت الأجوبة في الغالب لصالح الزوج، ولو من باب المزاح. «بعد ثلاثة أيام»، كانت إحدى الإجابات. ومن الأسئلة الأخرى الموجهة للزوجة: «هل تفضلين سفر زوجك لخمس سنوات أم زواجه عليك بأخرى؟»، أو أن يسأل الزوج بحضور زوجته إن كان يود الزواج بأخرى أصغر سنا.

ويبدو أن الناس يتداولون الحلقات على وسائل التواصل الاجتماعي على نطاق واسع.

وينتشر مقطع على «فيسبوك» من إحدى حلقات البرنامج، تنتهي فيه اللعبة برمي الزوجة كيسا على الممثلة التي تشارك المقدم في إغاظة الزوجة طوال الوقت وهي تتغزل به وهو يقف صامتا إلى جانبها، ممسكا بيد ابنهما.

وتبدي العديد من النساء غضبهن من إثارة غيرة المرأة، بهذه الصورة غير المشرفة واللا أخلاقية. ولسا حال الزوجات يتضامن مع الزوجة المشاركة في البرنامج بالقول «خطية شو صار فيها».