صحيفة بريطانية تكشف أسباب قتل خاشقجي
الأثنين / 11 / آذار - 2019
162

متابعة - كلمة

كشفت صحيفة "إكسبريس" البريطانية، عن سبب مقتل الكاتب الصحفي السعودي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية بمدينة أسطنبول التركية في تشرين الأول 2018.

ونقلت الصحيفة معلومات عن خبير أمني أطلقت عليه اسما وهميا "أوين ويلسون" نظرا لدواع أمنية، حيث افاد هذا الخبير الامني إن مقتل خاشقجي في مبنى قنصلية بلاده في إسطنبول في شهر أكتوبر/تشرين أول الماضي كان بسبب المحادثات النووية السرية للغاية بين الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" والحكومة السعودية.

وقالت الصحيفة إن "خاشقجي" كاتب العمود بصحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، قتل داخل قنصلية بلاده في إسطنبول، وسط اتهامات لولي العهد الأمير "محمد بن سلمان" أنه هو من أرسل فرقة القتل التي نفذت العملية.

ومع ذلك، قالت الصحيفة البريطانية إن "أوين ويلسون"، أوضح بشكل مفصل في كتاب جديد، كيف أن السعوديين كانوا يشعرون بالقلق إزاء كتابة "خاشقجي" في صحيفة أمريكية معروفة بموقفها المعارض من "ترامب".

ولفتت إلى أن عائلة "خاشقجي" كانت منخرطة مع أصحاب النفوذ في السعودية، حيث كان جده طبيبا شخصيا للملك "بن سعود"، مؤسس المملكة السعودية، والصحفي نفسه كان مصدرا موثوقا للمخابرات السعودية.

وكتب "ويلسون": "لقد كان خاشقجي مطلعا على العديد من الأسرار السعودية باعتباره شخصا موضع ثقة للأمير تركي الفيصل، رئيس المخابرات السعودية السابق الذي ظل لفترة طويلة في منصبه، وأيضا كان مستشاره عندما كان الفيصل سفيرا للرياض في لندن ثم للولايات المتحدة الأمريكية".

وتابع "ويلسون": "كل هذا يثير التساؤلات إذا ما كان خاشقجي يعرف الكثير من الأمور أكثر من اللازم"، مضيفا: "هل كان طرفا لبعض الأسرار الخطيرة التي كان أصدقاؤه السابقون في الرياض يخشون أنه ربما يفشيها، إذا لم يتم إسكاته؟".

ومضي قائلا: "إن هرب خاشقجي إلى الولايات المتحدة، تسبب في قلق السعوديين، لأن لديه نظرة ثاقبة لرغبة المملكة التي طال أمدها لتطوير قدرتها النووي، كثقل موازن لطموحات القنبلة النووية لإيران عدوها الأول".

وأضاف "ويلسون": "ربما أيضا كان خاشقجي يدرك حرص ترامب على بيع التكنولوجيا النووية لهم"، ما جعل خاشقجي عبئا على السعودية، لا يمكن إزالته إلا بالقضاء عليه".

وتعتقد وكالات الاستخبارات الأمريكية أن "إبن سلمان" أمر باغتيال "خاشقجي"، لكن الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" رفض هذا الادعاء، في حين نفت السعودية أن يكون ولي العهد وراء عملية الاغتيال.

وفى فبراير/شباط، كشفت لجنة تحقيق تقودها الولايات المتحدة أن مسؤولين بالدولة السعودية ارتكبوا مع سبق الإصرار والترصد القتل الوحشي للصحفي "جمال خاشقجي".