الأربعاء / 12 / كانون الأول / 2018

الأمير محمد بن سلمان يبدأ زيارة مثيرة للجدل الى تونس
الأربعاء / 28 / تشرين الثاني - 2018
88

لندن- KWNزار ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان مساء الثلاثاء تونس في زيارة هي الاولى لفرد من الاسرة المالكة السعودية منذ ثورة 2011، وسط احتجاجات على الدور السعودي في اليمن والقمع في المملكة.

والتقى بن سلمان الذي رافقه وفد كبير من الاسرة المالكة السعودية، الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي الذي أقام على شرفه مأدبة عشاء حضرها خصوصا رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد.

وقال الرئيس التونسي لدى استقباله ولي العهد السعودي إن الاخير “ليس ضيف تونس، انه في بلده” مشيدا بمتانة العلاقات التونسية السعودية.

وأشار بيان للرئاسة التونسية الى ان قائد السبسي والامير محمد بحثا “سبل تعزيز التعاون” وخصوصا الاقتصادي و”تطوير الاستثمار والتعاون العسكري وفي مجال الامن” اضافة الى انعقاد القمة العربية الثلاثين المقررة في العاصمة التونسية في آذار 2019.

وكان الامير محمد بن سلمان زار ضمن جولته الخارجية الحالية الامارات والبحرين ومصر والتي سينهيها بالمشاركة في قمة مجموعة العشرين بالارجنتين.

وتظاهر مئات من الاشخاص الثلاثاء في وسط العاصمة التونسية ضد الزيارة.

 ولاحظ الباحث في السياسة الدولية يوسف الشريف ان تونس، البلد الوحيد الذي استمر على درب الديموقراطية بعد احداث الربيع العربي، “هي من البلدان العربية النادرة التي يمكن فيها التعبير عن مثل هذه المواقف”.

وحمل بعض المحتجين الثلاثاء في العاصمة التونسية منشارا للتنديد بقتل خاشقجي وأيضا اعلاما يمنية.

وتم وضع صورتين عملاقتين على مبنى نقابة الصحافيين التونسيين وجمعية النساء الديموقراطيات تظهر الاولى خليجيا ومعه منشار والثانية خليجيا بيده سوط مع عبارة “جلاد النساء غير مرحب به”.

وبحسب السفارة السعودية في تونس فقد منحت الرياض في 2018 لمدينة القيروان (بنيت سنة 50 هجرية في وسط تونس) ومستشفى فيها مئة مليون دولار، كما استثمرت 187 مليون يورو في تونس.

اما منافستها قطر فهي اكبر مستثمر عربي في تونس في حين تعتبر تركيا أحد اهم شركاء تونس الاقتصاديين.

واعتبر الشريف ان زيارة الامير محمد بن سلمان لتونس “تندرج في اطار الصراع الدائر بين السعودية من جهة وقطر (أكبر مستثمر عربي في تونس) وتركيا احد الشركاء الاقتصاديين الرئيسيين لتونس من جهة اخرى”.

ورأى الباحث انه بهذه الزيارة ، بعد سلسلة زيارات وزارية في الاشهر الاخيرة، “يسعى السعوديون للتصدي لقطر والنفوذ الذي قد يكون لها” في تونس.

وعلى مستوى السياسة الداخلية التونسية، إعتبر الباحث ان الرياض يمكن ان تؤثر “لخفض مستوى الديموقراطية” في البلاد.

وأورد الشريف أن السعودية التي كانت استقبلت الرئيس التونسي الاسبق زين العابدين بن علي لدى الاطاحة به في 2011، عملت على “ضرب مصداقية الثورة في تونس” ولا تنظر بعين الرضى للمكانة التي يحتلها حزب النهضة الاسلامي الذي يعتبر مقربا من الدوحة.وتابع الباحث أنه في المقابل “فإن علاقات السعودية جيدة مع الطبقة السياسية المرتبطة بالنظام السابق”.

وبعد المحطة التونسية يشارك الامير محمد بن سلمان الجمعة في قمة مجموعة العشرين في الارجنتين حيث تقدمت منظمة هيومن رايتس ووتش بشكوى ضده مطالبة سلطات الارجنتين بملاحقته بداعي جرائم حرب في اليمن وحالات تعذيب لرعايا سعوديين واحتمال ضلوعه في جريمة قتل خاشقجي.