الجمعة / 16 / تشرين الثاني / 2018

مصادر: صادقون «العصائب» تسعى لغلق النوادي الليلة ومراكز المساج ومحال بيع الخمور
الأثنين / 05 / تشرين الثاني - 2018
249

منذ إعلان كتلة صادقون – الجناح السياسي لحركة عصائب أهل الحق – تقديم “حسن الربيعي” مرشحاً لوزارة الثقافة، تتلاحق الاعتراضات والجدل.. نقابة الفنانين واتحاد الادباء، وشخصيات اكاديمية عديدة اعلنت رفضها تسليم الوزارة لمرشح الحركة.

بعض تلك الاطراف تراجع عن رفضه، والآخر مازال على موقفه.. ووجه الاعتراض الأساس، تمثل في مخاوف عبرت عنها الاوساط الثقافية، من محاولة الحركة الإسلامية فرض طابعها الخاص على الثقافة العراقية بمجملها.

مخاوفُ بددها الوزير المرشح، بعد أن أكد أنه سيدعم الفعاليات الفنية والغنائية والمسرحية، وأن لديه برنامجاً لدعم السينما والمسرح وإحياء المهرجانات الفنية، كمهرجان بابل وام الربيعين بل واستضافة الفنان كاظم الساهر.

تصريحات صدمت الكثير من الاوساط التي عبّرت عن توقعات “متشائمة” بشأن السلوك الذي ستتبعه الحركة ومرشحها في إدارة الوزارة.

الجانب الآخر من القصة

ورغم ان الحركة لا تُظهر أي رغبة بفرض توجهاتها الفكرية على طابع الثقافة العام في البلاد، إلا أنها تصرّ بشدّة على تسلم الوزارة، وهو ما تظهره تصريحاتها وتصريحات المطلعين على مسار مفاوضات التحاصص، وهو إصرار غير مسبوق، بشان وزارة لم تمثّل في أي من التشكيلات الوزارية السابقة محوراً للنزاع السياسي، بل كانت تُمنح – بلا إشكاليات – لأحد الاطراف، بينما تشكل وزارات كالنفط او الخارجية او المالية محوراً للتنافس بين الكتل.

ويقدم مقرّبون من الحركة تفسيراً آخر للمعادلة – إلحاح العصائب لنيل الوزارة، وعدم رغبتها بفرض طابعها في نفس الوقت- وتقول المصادر ان القضية لا تتعلق بوزارة الثقافة، قدر تعلقها بالوزارة الاخرى المُدمجة فيها، وهي وزارة السياحة.

وتُتهم فصائل مسلحة بشكل متكرر بانها تقدم الحماية لمحال بيع الخمور، والأندية الليلية مقابل مبالغ مالية تقدمها تلك المراكز على شكل “اتاوات”، وهي اتهامات مُتداولة حدّ الانتشار، لدرجة أن النائب في البرلمان العراقي فائق الشيخ علي اتهم في تصريح متلفز من داخل البرلمان “اطرافاً اسلامية برعاية تلك النشاطات” لكنها اتهامات تفتقر للأدلة، وتنفي الفصائل اشتراكها بهذه النشاطات بأي شكل من الأشكال.

“ضجة في المكان الخطأ”

وبحسب المصادر ” فإن “الضجة الإعلامية” ذهبت بعيداً عن الهدف الأساس لسعي حركة العصائب خلف وزارة الثقافة، وهو نيلُ وزارة السياحة المدمجة بالثقافة، وبمراجعة القوانين، فإن أغلب تعليمات وضوابط عمل النوادي وأماكن تقديم المشروبات الكحولية تفرض عليها الارتباط قانونياً بعدة أطراف، من بينها – دائماً- وزارة السياحة. وتشير المصادر المقربة من الحركة، إلى أنها تنوي – فور تسلمها وزارة الثقافة – مستفيدة من صلاحياتها في وزارة السياحة، البدء بحملة مُجدولة لإغلاق النوادي الليلية غير المرخصة، ومراكز بيع الخمور العلنية، وكذلك مراكز المساج، في محاولة لإنهاء الشائعات التي تربط بين الفصائل المسلحة وعمل تلك المراكز. وهذا السيناريو، تؤكده التسريبات القادمة من مفاوضات إكمال وزارة عبدالمهدي، فبعد أن تحدثت مصادر عن فصل وزارة الثقافة عن وزارة السياحة، وإنهاء الدمج الذي أقره رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، تشير المصادر نفسها إلى أن حركة العصائب فضّلت الحصول على وزارة السياحة، والتضحية بوزارة الثقافة.