الجمعة / 16 / تشرين الثاني / 2018

حول تقرير اللجنة التحقيقية بشأن أحداث البصرة!
الأحد / 21 / تشرين الأول - 2018
149

شامل عبد القادر

كشفتْ نتائج التحقيق التي أجرتها اللجنة التحقيقية بخصوص أحداث البصرة الأخيرة التي أودت بحياة بعض المتظاهرين وجرح أعداد أخرى منهم عن تفاصيل للمسببات. وقال التقرير إن الأجهزة الأمنية لم تستخدم القوة النارية ضد المتظاهرين،  بل جاء الرمي والقتل من قبل "عناصر مندسة".

ولم يشخص التقرير مَنْ هذه العناصر المندسة التي قتلت (9) أشخاص بدم بارد، وجرحت عدداً آخر، إضافة إلى عناصر من الأجهزة الأمنية!.

المهم في التقرير ليس تجاهل ذكر أسماء الأحزاب التي قتلت أبناء البصرة!.

ليس المهم أن يعرف أهل العراق أن هناك أحزاباً وعناصر حزبية – كما جاء في التقرير – كانت وراء استشهاد (9) متظاهرين وعدد من الجرحى بين صفوف المتظاهرين والأجهزة الأمنية .. بل المهم ان يعرف العراقيون – حسب ما جاء في اتقرير – ان قسماً من رجال الشرطة المحلية  في البصرة تركوا واجباتهم بتأثير انتماءاتهم الحزبية!.

وهذه الحقيقة هي كارثة الكوارث!.

كيف نطلب من متطوعين في الشرطة تنفيذ أوامر الحكومة، وهم موالون، بل ينفذون أولاً وأخيراً أوامر أسيادهم قبل تنفيذ أوامر رؤسائهم في الشرطة؟!.

لماذا لا يُفصل هؤلاء من الخدمة في الشرطة طالما أثبتت اللجنة التحقيقية تقصيرهم المخزي في اداء واجباتهم في البصرة؟!. ثم كيف لنا أن نتأكد ونصدق أن هناك عناصر حزبية أطلقت النار على  المتظاهرين، وليس قوات الحكومة ما دام أن الشاهد والقاضي من جنس الحكومة نفسها؟!.

يتضح من تقرير اللجنة التحقيقية:

1- إطلاق النار على المتظاهرين كان من عناصر (حزبية) مندسّة، ولم تعرّف لنا اللجنة معنى أو توصيف (العناصر الحزبية المندسة)!.

2- لم تطرح اللجنة لنا تأكيدات مكشوفة واضحة بالتعريف بهذه الأحزاب المسؤولة عن قتل شعبنا في البصرة، إذا صح الاتهام، وبالتالي فإن الذين أطلقوا النار هم محل تساؤل آخر، ومحل شكوك وظنون!.

3- ضعف أداء شرطة البصرة، بل انحياز هذه الشرطة لانتماءاتها الحزبية، وليس لواجباتها المهنية، وبالتالي لم يذكر تقرير اللجنة الأمنية ما مصير هؤلاء المتمردين والمتخاذلين من شرطة البصرة؟!.

4- قصّرَ التقرير محافظ البصرة ورئيس وأعضاء مجلس المحافظة، لأنهم لم يبدوا تعاوناً مع قيادة الشرطة في البصرة!. ثم ماذا يا أيتها اللجنة التحقيقية : لماذا لم تقترحوا إعفاء هؤلاء المسؤولين؟!.

بصراحة وجدتُ تقرير اللجنة التحقيقية الذي نشر في الصحف العراقية غير دقيق، ومجاملاً أكثر من اللزوم ومرتبكا!.