الأحد / 18 / تشرين الثاني / 2018

صحيفة بريطانية تكشف عن مركز استطلاع ينشر دعاية على الفيسبوك لانفصال كردستان العراق
الأحد / 07 / تشرين الأول - 2018
292

كشفت صحيفة “التليجراف” البريطانية عن عملية تلاعب من قبل مركز استطلاع رأى للتأثير على السياسة العراقية باستخدام فيس بوك.

الفضيحة كما كشفتها “التليجراف” جاءت عبر أحد العاملين فى مركز “يوجوف” الاستطلاع الشهير والذى يمتلك فروعا فى عدة دول حول العالم، وقام العامل بتسريب أدلة للصحيفة تكشف أن مركز “يوجوف” عمل على جمع بيانات عن المستخدمين العراقيين على فيس بوك، ثم قام بتحليل البيانات وبناء عليه تمت صناعة محتوى فيديو وصور للنشر على مواقع التواصل الاجتماعي وكلها مواد تعمل على تشجيع انفصال كردستان عن العراق.

وقالت الصحيفة إن المركز صنع مقاطع فيديو تم نشرها على صفحة “نعم كركوك” المؤيدة لانفصال كردستان العراق والموجهة تحديدا لسكان كركوك التي هي محل نزاع بين أربيل وبغداد. وكانت المقاطع تتحدث عن رسائل تظهر كركوك كمدينة تتعرض للإهمال من الحكومة العراقية، وأن قوات البيشمركة الكردية التي كانت تسيطر على المدينة العام الماضي هي من كانت تحمى كركوك من الإرهاب.

وبحسب الصحيفة فإن مقاطع الفيديو والصور كانت كلها دعاية تلعب على وتر المخاوف الأمنية لدى المواطنين حتى يختاروا التصويت لصالح انفصال كردستان العراق.. وكانت من ضمن المواد الدعائية صور تقول إن “الاختيار بين دولة جديدة أمنة وبين دولة قديمة تعانى المشاكل الأمنية والسياسية“.

من جهة أخرى قال ستيفان كاستزوبوسكى، رئيس قسم الدراسات فى مركز “يوجوف”، إن المركز يعمل فى العديد من دول الشرق الأوسط ومن بينها العراق منذ 2005.. قائلا: “لطالما عملنا بشكل شديد الدقة والمهنية سواء فى استطلاع الرأى أو فى الاستشارات وكما هى سياساتنا لا يمكننا الحديث علنا عن طبيعة عمل عملائنا”.

أحد مؤسسى فرع يوجوف فى كردستان العراق كان “نديم زهاوى” أول عضو من أصول كردية فى البرلمان البريطانى والمنتمى لحزب المحافظين.. وكان يرأس المركز فى العراق منذ تأسيسه وحتى 2010 ولكنه ما زال يملك أسهم فى المركز.. كما إنه بحسب صحيفة “التليجراف” يعمل أيضا لصالح شركة بترول هى Gulf Keystone Petroleum ويتلقى راتبا شهريا يعادل 30 ألف جنيه استرلينى وتركز الشركة عملها فى كردستان العراق، وانخفضت أسهم الشركة لأقل من 1.40 جنيه استرلينى فى أوائل 2017، ولكن كان يعتقد أن الشركة سترتفع أسهمها فى حال انفصال كردستان عن العراق.. وأشارت الصحيفة إلى أن نديم زهاوى رفض التعليق على التقرير.

ومن المعروف أن استفتاء كردستان العراق تم بالفعل فى 25 سبتمبر 2017 وسط رفض دولى لشرعيته وجاءت النتيجة بنسبة 92% لصالح الانفصال ولم تعترف به أية دولة وسط تشكيك عراقى فى صحة النتائج التى تمت بدون إشراف دولى يضمن حيادية التصويت.. وذلك قبل أن تطلق الحكومة العراقية عملية استعادة كركوك التى هى فى الأساس خارج حدود الإقليم المنصوص عليها فى دستور 2003.