الأحد / 18 / تشرين الثاني / 2018

مسؤول: جلسات «البرلمان» اليوم ستشهد انسحابات مقابل صفقات
السبت / 15 / أيلول - 2018
258

يعقد البرلمان العراقي منتصف نهار اليوم السبت، جلسته الجديدة، المحددة مسبقاً لانتخاب رئيس له ونائبين.

يأتي هذا في ظل مخاوف من عدم إمكانية انعقاد الجلسة بسبب تسريبات عن قرارات مسبقة لعدة كتل بعدم الحضور لإفشال اكتمال نصاب جلسة اليوم، كون انتخاب رئيس البرلمان يظهر أن الكتل السنية أكملت ما عليها من الاستحقاقات وباتت الكرة في ملعب الأكراد والقوى الشيعية لاختيار مرشحيهم لرئاسة الوزراء ورئاسة الجمهورية.

ولغاية مساء أمس الجمعة، لم يتوصل أي من الأطراف السياسية السنية إلى مرشح واحد يقدمونه لشغل منصب رئاسة البرلمان، رغم أن بعض الكتل اتفقت على مرشح واحد، كما في "المحور الوطني" الذي اختار محمد الحلبوسي مرشحاً له، لكن على الجهة المقابلة ما زالت كتل أخرى تتمسك بمرشحيها.

ويجب على البرلمان أن يمرر منصب الرئيس ونائبيه من خلال تصويت 166 نائباً، بواقع نصف الأعضاء + 1، وهو ما يعني أن المهمة لن تكون سهلة على أي من المرشحين المتنافسين، فوجود أكثر من ثلاثة مرشحين يعني أنه ستكون هناك جولة ثانية وحتى ثالثة للوصول إلى فائز، في حال اكتمال النصاب بكل الأحوال.

ويتقدم محمد الحلبوسي، مرشح "المحور الوطني"، وهو تشكيل سياسي أعلن منتصف الشهر الماضي ويضم ست قوى سنية مختلفة حازت على 53 مقعداً نيابياً، السباق لرئاسة البرلمان على أسامة النجيفي ثم طلال الزوبعي ومحمد تميم.

وقال مسؤول حكومي عراقي، وهو في الوقت ذاته أحد أعضاء تحالف "الوطنية"، إن "المعلومات تشير إلى أن بعض الذين قدموا ترشيحاتهم سينسحبون مقابل صفقات معينة".

وبلغ عدد المرشحين السنة لشغل منصب رئيس البرلمان تسعة أعضاء، هم أسامة النجيفي ومحمد الحلبوسي ومحمد تميم وأحمد خلف الجبوري وأحمد عبد الله الجبوري وطلال الزوبعي ومحمد الخالدي وخالد العبيدي ورشيد العزاوي.

ووفقاً للمسؤول، فإن "بعض المرشحين وافقوا على سحب ترشيحاتهم من المنافسة على منصب الرئاسة لقاء منافع مالية أو مناصب في الحكومة الجديدة"، مبيناً أن "هذه المعلومات وصلت إلينا من قيادات سنية أبدت امتعاضها مما وصل إليه الحال بالكتل التي تقدم نفسها على أنها ممثل عن العرب السنة في العراق".

وأشار إلى أن بعضهم سينسحب خلال جلسة اليوم السبت، وآخرون قد يتنحون عن المنافسة بطلب مقدم لرئيس البرلمان المؤقت (رئيس السن).

ومن المفترض أن تحدد جلسة اليوم، في حال بدأ فعلاً التصويت على رئيس البرلمان، الكتلة الكبرى أو المعسكر الذي له الكفة داخل البرلمان، فاختيار أحد مرشحي الكتل السنية المنضمين إلى معسكر رئيس الحكومة حيدر العبادي وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، يعني أنهم الكتلة الكبرى والعكس صحيح، فهناك ثلاثة مرشحين سنة مدعومين من معسكر رئيس الحكومة السابق نوري المالكي ورئيس تحالف "الفتح" هادي العامري.