الأحد / 18 / تشرين الثاني / 2018

"الصباح" الرسمية: العد والفرز اليدوي تطابق بنسبة 99٪ مع النتائج السابقة
الأثنين / 06 / آب - 2018
249
ألغت مفوضية الانتخابات عمليات العد والفرز اليدوي لمكتب انتخابات بغداد / الرصافة، معلنة الانتهاء من عد وفرز جميع الصناديق والمحطات التي وردت بشأنها شكاوى وطعون، في حين تشير النتائج الأولية، بحسب ترجيحات صحافية، إلى تطابق بنسبة 99 بالمئة عن النتائج السابقة التي اعلنت عنها المفوضية. 
مجلس المفوضين
وقال الناطق الرسمي لمفوضية الانتخابات، القاضي ليث جبر حمزة، أمس الاثنين: ان مجلس المفوضين من القضاة المنتدبين قد انهى عمليات العد والفرز اليدوي لجميع المراكز والمحطات الانتخابية التي وردت بشأنها شكاوى وطعون في عموم محافظات العراق 
وانتخابات الخارج”.
واضاف حمزة، في بيان تلقته “الصباح”، ان “مجلس المفوضين قرر الغاء عمليات العد والفرز اليدوي لمكتب انتخابات بغداد / الرصافة”، مبينا “الاسباب التي دعت الى ذلك من خلال الاطلاع على محضر الكشف المعد من قبل القاضي المنتدب لادارة مكتب المفوضية في بغداد / الرصافة والذي تم اجراؤه بعد حصول الحريق الذي تعرضت له مخازن مكتب الرصافة، اذ تضمن المحضر المذكور بان محل الحادث عبارة عن مخازن تابعة لوزارة التجارة ومستأجر من قبل المفوضية وكان المخزن الذي تعرض للحرق يحتوي على عدة تحديث للتسجيل البايومتري وعددها (1050) جهازا، ويحتوي كذلك على عدة تحقق البايومتري وعددها (8124) واجهزة بيكوز وعددها ( 7533) واجهزة تسريع النتائج (سيكوز ) وعددها (1128) واجهزة ارسال (ار تي سي) وعددها (1140)، فضلا عن صناديق الاقتراع البالغة (882) صندوق اقتراع”.

وتابع حمزة ان “جميع الاجهزة المذكورة اعلاه وصناديق الاقتراع تعرضت للتلف بالكامل جراء الحادث ما يتعذر معه اجراء عملية اعادة العد والفرز اليدوي وفقا لاحكام قانون التعديل الثالث لقانون انتخابات مجلس النواب العراقي رقم 45 لسنة 2013 المعدل في الفقرة ثانيا منه التي اوجبت مطابقة الباركود مع اوراق الاقتراع وقرار المحكمة الاتحادية بالعدد 99/ 104 /102/ اتحادية / اعلام في 21 /6 /2018، ولذلك تم اصدار قرار بعدم اجراء عمليات العد والفرز اليدوي لمراكز ومحطات 
بغداد/ الرصافة”.

لا تغيير في النتائج
وبهذا الشأن، أكد عضو مجلس النواب السابق، فريد الابراهيمي، ان نتائج العد والفرز اليدوي لن تغير في النتائج.   
وقال الابراهيمي، لـ”الصباح”: في ظل التسريبات الاعلامية المتداولة فان النتائج تطابقت بنسبة 99 بالمئة عن سابقتها لذلك لن يكون هنالك تغيير واضح او ظاهر او تغيير مؤثر في المشهد السياسي من خلال بقاء نفس الكتل التي اعلن عنها في النتائج السابقة، مؤكدا عدم وجود أي تأثير في حال صعود شخص او اثنين وذلك ان المناطق التي حدث فيها التزوير اعتذرت عن العد والفرز بحجة عدم وجود رامات في هذه المناطق.
بدورها، أفادت عضو البرلمان السابق، عالية نصيف، بان اليومين المقبلين سيشهدان إعلان نتائج العد والفرز اليدوي التي جرت لبعض صناديق الاقتراع المشكوك بأمرها وذلك بعد أن تم الانتهاء من تلك العمليات لصناديق الاقتراع، مبينة أن ذلك جاء بحسب ما أفاد بهِ  القضاة المنتدبون.  
وقالت نصيف، في تصريح صحفي: ان القضاة المنتدبين في مفوضية الانتخابات سيفتحون باب الطعون لمدة 3 أيام تبدأ بعد إعلان النتائج، مشيرة إلى أن القضاة سيرفعون تقريرا بسلامة وشفافية النتائج التي أظهرتها الأجهزة الالكترونية وذلك بعد مطابقة النتائج في اغلب المحافظات ما عدا  الانبار حيث حصل تغيير في 4 مقاعد وبكركوك تغير 
مقعدان فقط.

تحذير من فوضى
بينما حذر رئيس الجبهة التركمانية، ارشد الصالحي، مفوضية الانتخابات من أنها “ستتحمل مسؤولية حدوث فوضى في محافظة كركوك في حال عدم حدوث تغيير جذري بنتائج الانتخابات النيابية عقب عمليات العد والفرز اليدوي”.
وأضاف الصالحي، أنه “إذا لم يحدث اي تغيير حقيقي في النتائج فاننا سنكون غير قادرين على السيطرة على الشارع”، مشددا على “ضرورة التصرف بحكمة مع كركوك وإجراء عد وفرز يدوي شامل”.

على صعيد ذي صلة، لفت المحلل السياسي، حيدر الموسوي، إلى ان اغلب الترجيحات تشير الى مطابقة النتائج في اغلب المحافظات برغم أنه يمكن أن نشهد تغييرا لمقعد في كتلة او اخرى، مشيرا الى ان انتداب السلطة القضائية لاجراء عمليات العد والفرز يجهض أي اعتراض على النتائج إذ لا سلطة أعلى من سلطة القضاء.

وتوقع الموسوي، في حديث لـ”الصباح”، بألا يكون هناك اعتراض على النتائج لسبب بسيط ان الشارع العراقي اليوم يختلف عما كان سابقا إذ يطالب بتحسين الخدمات وهو ضاغط بشكل او باخر لاسيما بعد موقف المرجعية بالاسراع في تشكيل الحكومة القادمة لاسباب كثيرة ان اغلب المطالب  اليوم تكون منقوصة وتحتاج الى مجلس تشريعي أي البرلمان”، مبينا انه من الممكن ان تحدث ضجة اعلامية بسيطة من قبل الزعامات الخاسرة التي فقدت جماهيرها في ادارة بعض المناصب.

ودعا الموسوي الى  تقديم اعتذار للمفوضية في حال تطابقت النتائج وعلى الشخصيات السياسية المعترضة ان تبادر بهذا الامر، مشيرا الى ان هذه الانتخابات هي الانزه برغم الضجة الاعلامية التي رافقتها.

وتابع: ان الهاجس الموجود لدى العراقيين من نتائج الانتخابات ما هو الا ضجة اعلامية، مؤكداً ان النتائج ستؤكد ان العملية الانتخابية لم يحصل فيها أي تزوير كبير.